دوامة الروتين

دوامة الروتين..
عندما نقع في دوامة الروتين و نبتعد
شيئاً فشيئاً عن إحتياجات الروح..
ستقسو ملامحنا و تغدو كبقية الأشياء
بمنزلنا..
آلة لها وقت و آلية معينة..
فنؤدي أعمالنا بلا شعور أو إحساس..
كعادة فقط بلا روح و لا
استشعار بأهمية ما نعمل..
مع الوقت سيأتي الضغط ليُنهي قوانا..
فطبيعة البشر الإبتكار
و الإحساس بروعة و أهمية ما حوله..
للأسف لقد وقعت فريسة
للروتين وجدت نفسي
أعطل عقلي شيئاً فشيئاً
حتى إحساسي تعطل..
أؤدي واجباتي بلا طعم..
يومي مليء بالواجبات و الإلتزمات..
لا توجد دقائق للراحة أو التأمل
حتى بأخطائي اليومية..
وضعت نفسي في هذه
الحلقة المفرغة
و غيبت نفسي عما حولي..
فجأة شعرت أن لغتي باتت مجهولة
و مملة و أن الضغط سيقتلني قريباً..
فكان لا بد لي من الخروج من السجن
الذي وضعت نفسي فيه..
فالحياة أوسع من أن نحبس أنفسنا و
بإرادتنا
في أداء واجبات لا تعود علينا
و على ذواتنا بفائدة تُرجى..
"الموازنة مهمة"
عطاءنا لا بد أن يكون بعد تلبية كل 
ما نحتاجه نحن أولاً..
حتى يكون له أثر و
لا يرهقنا فيما بعد
بمعنى
"أعطِ بالقدر الذي لا ينقص من بريقك شيء"
فتخصيص جزء من اليوم للتأمل
و الراحة و مراجعة النفس أمر هام..
*بدأت باتباع أساليب قد تخفف عني قسوة الروتين..
و تجعل مني شخص أكثر فعالية
و إنتاجية بروح مفعمه بالحب
و الأمل..
ففي إنشغالي التام أمنح نفسي دقائق  للراحة..
و بعد آداء الصلاة
أحاول قراءة القرآن
 على الأقل عشر صفحات..
لأجد نفسي قد ختمت
سورة البقرة نهاية  اليوم..
'سلوكيات بسيطة تؤدي لإنجاز ملموس'
*وضعت خطط بسيطة بمقدوري تنفيذها
لله الحمد
تقدمت خطوات للأفضل..
و أصبحت نوعاً ما
أستمتع بواجباتي  اليومية..

استطراد..
حقيقة لم أبتعد بيوم
عن الكتابة كثيراً
لأنها متنفس بالنسبة لي و نوع من  الفضفضة..
و لكن كنت أكتب للتخفيف عن نفسي
و
للبوح عما يشغل قلبي و عقلي..
لا أكتب عن موضوع معين
بل هي خواطر  سريعة..
عندما قررت الكتابة بالمدونة..
وجدت نفسي متكررة لأن
إحساسي بالتأكيد له
نفس البصمة في كل
مرة  أمسك بها القلم..
فالكلمات هي نفسها و لكن
قد تتغير  المفردة و طريقة توظيفها..
فجاءت لي فكرة الكتابه
عن فكرة  معينة
لأخرج بتباين رائع
قد يُعطي القارىء انطباع
أفضل و يُبعدني
عن التكرار و الوقوع في
شِباك الملل...


عودة لموضوعنا ^_^

أحاول بقدر الإمكان التغيير من طريقتي
 في تناول واجباتي اليومية و سلوكياتي 
المعتاده بشكل أفضل..
حتى أصل لمرحلة قد أكون فيها
راضية عن  نفسي..
هنا إضاءات بسيطة قد تحتمل الخطأ
و  ربما تحتاج لنضوج..

و لكنها فعالة بالنسبة
لي فقد ساعدتني 
للخروج قليلاُ من سجن الروتين …

أخيراً...
جميلة هي الحياة بالتوزان

فوضع قواعد عامه
و أهداف قابلة
لإعادة التشكيل و الهيكلة
للأفضل (فيها مرونة)
شيء رائع..

أضف تعليق