صورة و ظل ..
أنا ممن يعشق ثرثرة الكلمات و الغوص في أعماق الروح أُحب الخيال ..
و تأسرني الأوقات التي أقترب فيها من أشخاص يعنون لي الكثير…
أتسآئل لماذا لا ترتسم فلسفة الإحساس بلحظاتنا دوماً و تصبح إحدى فواصل حديثنا…
أشعر بأننا بتنا صورة باهته من أنفسنا بلا ظل…
و العجيب أن البعض يجد في العالم الإفتراضي وقتاً للإنصات لمن لا يعرف حتى..
فلقد أوقف الكثير حياته عند عتبات بوابة ذلك العالم ليعيش حياة بأبعاد إفتراضية و يقترب من دوائر مفرغة فيدخل في تفاصيل مُبهمة في مدى الوهم..
و يصبح في حياته مجرد ظل ثابت لصورة متحركة بعالم آخر….
للأسف فقدنا أُنس الجلسات و صدق المشاعر بتنا بعجلة سآئرة بلا وجهه ثابته متسارعة في أمد مجهول
و لكننا بالمقابل صور مضيئة تصل لحدود النجوم في عالم الشبكة العنكبوتية أو العالم الإفتراضي كما أحب أن أسمية
تناقضات عجيبة تجتمع!!
و كأن لغة العصر تجبرنا على المضي نحو صناديق مغلقه لا تتكيف مع محيطها
بل تصنع لها عالم داخل صندوق صغير نظرتنا أصبحت أفقيه و محاورنا تدور حول الفراغ
نحتاج إنعاش لذواتنا لنعود لواقع الحياة
بلا وهم أو إنغماس بعوالم صغيرة
تفصلنا عن حلم الروح أو نبضات القلب
“ما الفآئدة المرجوة من إجتماعات تحمل كلمات و أحاديث متقطعه تفتقر لنغم الترابط و الألفه و المحبة”
في الحقيقة مبهر ذلك التقدم في شبكة العالم الإفتراضي و لكننا جهلنا كيفية التعامل معه فجعلناه كابوس يكاد يقضي على رونق الحلم في واقعنا…
فنحن لم نتعامل معه كآداة تساعدنا في حيآة أفضل أو تجعل منا أشخاص يسيرون وفق هدف معين نحو حلمهم الساحر…
بل جعلنا منه عالم وحيد نعيش فيه فأصبحنا في واقع أيامنا جسداً بلا روح…