التناغم و الكون

عندما ينتهي فينا نبض الأشياء..
و نغرق في تفاصيل عابرة..
و نشعر بإنعدام الألوان..
و كأن لا وجود للإحتمالات..
و لا حتى للنهايات..

حينها يكون هناك إنفصال تام..
عن الحياة..
نصبح كالأشياء المجردة..
عن الإحساس و الشعور..

ذات مره سمعت..
مصطلح
إمتلاك رفاهية الوقت..

فعلاً هناك من يمتلك رفاهية الوقت..
و لكن هل نعلم حقيقة أن حتى من يمتلك تلك الرفاهية يفتقد شيء قد نملكه..

نحن كمسلمين..
و إن كنا من الموفقين..
و دخلنا في جمع المحسنين..

نمتلك رفاهية اليقين بأن الله معنا..
نعمة عظيمة..
تجعل منا بشر بإحساس عالي و ثبات فريد..

كل من وصل للسلام ..
كان مستند على شيء..
عنده يتم التفريغ أو الإمتثال..

و نحن إن صدقنا مع انفسنا..
و إستمعنا لحقيقة صوتها..
نجدها..
ستسكن لخالقها..
الرحمان الرحيم..
سبحانه..

يا رب إجعلنا ممن توكل عليك فكفيته همه و قضيت حاجته و فرجت كربه و أجبت دعوته..
آمين..

يفترض أن لا أنشغل عن نفسي و أحاديثها..
حتى أبقى بثبات..

أتعلمون أنني في كل مره أكتشف جانب لم أكن أعرفه عن نفسي..

نصيحة محب..
إقضو وقتاً مع أنفسكم..
يجب أن نتعلم فن الصداقة مع الروح..
و الغوص في أعماقها..
الرفق بذواتنا..
إيقاظ الأحلام الغافية..
و الرقص مع نغم الأماني المختبئة..

للأسف وصلت لنقطة فقد طعم اللحظة و متعة الراحة
و صفاء الذهن..
دخلت في ضبابية الرؤى و شتات الأفكار و فوضى المهام..

إبتعدت عن القرآءة ..
عن أشيائي الصغيرة التي تسعدني..

فقدت مهارتي في إدارة الوقت بشكل مناسب..

و بسبب أو من غير سبب..

ضاق بي النفس..
و أصبحت موجوعة..

ركنت لتعليق مشاغلي بشماعات مترامية..
و بت حآئرة
خائفة..

تسارع الوقت من حولي
و كانت أنفاسي منهكة

حتى لا وجود لراحة وقتيه أو لحظية..

أسأل الله البركة في الوقت

و ما زلت أحاول جمع شتاتي
لأعود بشكل مرضي
لطبيعة يوم مريح متوازن
و لمشاعري النقية المطمئنة

ربما تتشابه ضروفنا و أيامنا
بسبب تقاطع الأسباب
و رغم الإختلافات
هناك خطوط رفعية متوازية
و وسط الزخم و فوضى الضجيج
لا بد
من ركن هادىء
نركن إليه..

لتهنأ ذواتنا بشيء من التناغم المنساب مع صوت الكون الساحر…

و إن طال المسير و أظلمت كل الطرق..
فهناك يقين و أمل..
بأن مع السعي و التوكل على الله..
ستنفتح جميع الدورب..
و ستشرق الشمس من جديد..

التنظيم…
الصدق مع الذات…
مشاركة من ينصت بصدق..
جمعيها حلول مساهمة في إعادة صورنا الحقيقية بألوانها الزاهية..

و الدعاء أولاً و أخيراً
هو من يجعلنا نسير بشموخ رغم كل جرح نازف..

يا رب كل ما بالنفس من حاجات تكون واقع حياة قريب..
و يا رب بركة وقت و مال و نفس و ذرية..
و رضا منك و توفيق..
و يا رب نكون ممن لا يهون عندك..
و لا ترد له حاجة..

آمين…

فضفضة عابرة مليئة بفواصل صمت و نقاط حيرة
و تحريك ركود دام شهور!!!
لعل أمواج بحري تعود بمدها و جزرها..

إشتقت للبحر..
لجلوسي على الرمل بقرب أمواجه..
و أقلب الأصداف..
و أسرح بخيالي..
و أردد نغم كلمات و أعطيه أسرار قلبي..
مضى زمن طويل جداً على تلك اللحظات..
انا التي ولدت في مدينه ساحليه شرقية سآحرة آسرة..
باتت تفصلني عنها أميال..
حتى عندما أعود إليها..
لا أحظى بتلك الرفقه الفآئتة لأمواج البحر بنفس النغم السابق!!
اشتقت للمطر هناك…
في مدينتي ..
كنت أهرب و أتمايل مع قطراته
و أغرق و لا أبالي..
أبتسم من قلبي..
و أبقى تحت المطر أدعو و أدعو
حتى تتوقف قطراته عن السقوط!
ذات مره..
كنت محظوظة جداً
لأني عشت لحظة تساقط المطر خلال تواجدي في البحر..
كانت لحظات شبه إسطوريه..
صورة خيالية
منظر إلتقاء قطرات المطر بأمواج البحر و مع نور القمر و برودة
الجو الحانية..

ما أجملها من لحظة لجمالها أغمضت عيناي!! لأعيش تفاصيلها من جديد بخيالي!!

و أيضاً في صباح يوم هادىء خرجت مع أخوتي للبحر و أخذت غصن ورد وردي اللون و قاتم و أسقطته على الشاطىء و إلتقطت صورة لذلك المشهد لأحظى حينها بالفوز بالمركز الأول في مسابقه بسيطه في منتدى…
وقتها كان من حولي يتهكم و يضحك بسخريه على تصرفي…
لكني لم أبالي بحق كنت أرى أنني أوثق لحظة لا تتكرر و أدمج أشياء أحبها في إيطار صورة و ذكرى خالدة…

يالله هذا التناغم مع ما حولنا
و السير في مسارات الكون..
و الغوص في تفاصيله..
كفيلة بإعادة السلام الروحي و التوازن المفقود..

ستأتي بإذن الله لحظات أنقى و أبهى تطرب لها الروح و تهنأ بها..

كانت هنا..
لمن لا يعرف..

آلاء…معنى إسمي جمع نعمة أي نعم..
يا  رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ..

آمين…

تقديري لكل من يمر هنا أو إفتقد تواجدي..

أضف تعليق