..كُن لنفسك مرآة..

و لأنني ممن يعيش تفآصيلة مع إنحناءات حروفه و حبر قلمه و كومة أوراقة..
إعتدت الإعتزال و السكون و الهرب لعالمي..
حتى تعود لي ملامحي من جديد و أجد أجمل ما فيني..
أؤمن بأن لكل منا حكمة خاصة إن إقترب منها و وجد مفتاحها حصل على التوازن في حيآته..
بحق أنا أحب الأحاديث الطويلة و العميقة التي تحكي تموجات المشاعر و رؤى الفكر..
هناك من يعطيني إضاءات لأكمل المسير..
و من يلهمني كيف أصوغ أجمل الأفكار و كيف أتأمل حقآئق الأمور..
وصلت لنقطة التعمق بذاتي لأعيش تفآصيل أيامي بروح منتعشه مُحبه للعطاء و لإشراقة الغد..
أنا ممن يتخيل و يلون عالمه ليتناسى واقع يوم حزين أو أيام صعبة مرهقة..
عندي تصور أن بوسعي نقل جماليات ما أتخيل بواقع أيامي..
إن لم يكن فعلياً فيكفي إحساس السلام و الأمل..
يقيني بأن الله معي و لن يخيب رجاءي..
و أن كل ما مضى ما هو إلا
لأكون أكثر أملاً و علماً و صبراً..

و البدء بتنفيذ الأفكار بدون تسويف يحل أغلب المشاكل أو يساهم في إيجاد حلها بشكل أسرع..

أحاول مناقشة مخاوفي و تفكيكها حتى تتبدد
و يهرب مني القلق..

أُرتب أولوياتي بالحياة..
هدفي أن أملأ نفسي بأجمل المشاعر و أنقاها و بأثمن الأفكار و أرقاها و بمراقبة تصرفاتي و زرع اليقين بمعية الله لي و نصرته لي ما دمت متيقنه برحمته و عفوه و إحاطته بحقيقتي..

و أن أُعطي أبنائي ما أرى أنه قد يساهم في صنع ذواتهم بشكل سليم..
و أشارك زوجي في رحلة الحيآة و تربية أطفالنا و صُنع بسمتهم..

و أساهم في إدخال الفرحه لقلب أمي و أبي و أخوتي..
و من بعدها من قدم لي صافي الود فله مني ذكرى متجدده و دعوة مع كل طيف له يمر بمخيلتي..

ربما أنني أسكب خليط مشاعر و أنواع أفكار..
لأجسدها أمامي و أكون أكثر إدراك لما أريد و من ثم الحصول على أهدافي..

مهم أن نوثق كل ما يجول بخاطرنا و نقوم بتنقية ما نكتب و فهم طريقتنا في التفكير فيما حولنا..

التأمل و مرآجعة تصرفاتنا و تصحيح مسارنا في كل فترة شيء لابد منه..

بطبعي شخص عاشق للهدوء و السلام..
تهزني بعمق الإختلافات أو ضبابية التوآصل..
أميل للوضوح..
و لرسم الحدود..
و وضع المسآفات الآمنة..
يُبهرني من يحترم أفكار و طبآع و خصوصية الآخر..
و يتواصل معك في النطاق المتآح..

متعمقة جداً في التفآصيل..
يأسرني الشخص الذي ينتقي كلماته..
و يرآعي مشآعر غيره..
يتكلم بمنطقيه و ثقه و إحتواء..

كثيرة الصمت و التأمل..
حتى أجد من تألفه روحي..
حينها قد أطمأن و أبتدأ بالكلام ..

كنت شبه مبرمجة على عادات معينه
و ربما أفكار محددة
أطلق خيالي كثيراً

و لكنني لا أطبق ما يخطر ببالي من فكرة
أو عادة جديدة
و أدخلها لحياتي..

حتى ما أمر به من صعاب أو أنكسارات كنت أصمت ليومين و أحاول الخروج من الموقف سريعاً
أو أختار الهروب ..

وضعت نفسي في دوامة الحياة و نسيت إحتياجات قلبي..
فجأة..
بسبب موقف هز كياني..
أعدت كل حساباتي..
و وصلت لنتيجة أنني أهملت نفسي و قدمت الآخرين و بالتالي ما دمت شخص متنازل لحد كبير إستهان البعض بي و ظن أنني مجرد فراغ أقدم و أقدم و لا أحتاج لأي تقدير..
لا أستطيع لوم أحد سوى نفسي..
كيف غفلت عن روحي..
و أهملت جوانبي التي تجعلني أشع جمالاً و رآحة و طمأنينة..
قررت أن أخرج و أعيد إدخال الفرح لحياتي و الإستغناء التام عن الجميع..
ما دمت مجرد رقم يقترب إلى قيمة الصفر في نظرهم..
فأنا لنفسي قيمة في عيون قلبي و لن أسمح بعد اليوم لأي كان بهز كياني أو كسر كبريآئي..

بدأت بالعوده لقلمي و ملازمته أكثر من قبل..
شراء أي شي يدخل البهجة لي و إن كان شيء تافهه بنظر البعض..
إقتناء الكتب و قرآءتها..
سماع بودكسات تثري ذآئقتي و تزيدني إستنارة..
التوآصل مع شخصيآت كانت لي عوناً و سند ((ممتنة لهم فلولاهم لغرقت أكثر و ربما لأنطفأ نجمي سريعاً))..
و ما زلت أبحث عن مصادر تدخل السعادة الفعلية لعالمي..

و أي شيء كان عبء أو أدخلني في متاهة النقد و المحاسبه حرفياً أخرجته من نطاقي..

لي حق الإختيار و الرفض و القبول و بناء بيتي على أسس آراها صحيحة و عندي يقين أنني بإذن الله سأنجح في الصعود بنفسي إلى القمم..
فأنا قوية جداً بنصرة الله لي..
و بإيماني بأن ربي سينير لي طريقي..
و سيسخر لي كل أموري..

و ربما أنه حان ختم حديثي
بالقول بأنني أنا أنا أكتب ما أشعر به
فأنت كقارىء ستجدني أدور في حلقة معينة أو إتجاه وجهة محددة
نعم هي حقيقة فأنا ما زلت في الطريق للصعود إلى القمة
و سأبذل جهدي كله و بإذن الله سأصل..

أحببت مشاركة من يهمه أمر ( أن يكون لنفسه مرآءة صافية نقيه مُحبه)..

كانت هنا لولا كما أحب أن أسمي نفسي♡

رأيان على “..كُن لنفسك مرآة..

اترك رداً على Meto إلغاء الرد